تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اهل البيت ( ع ) سماتهم وحقوقهم في القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شيء ، فاستقرض علي عليه السلام من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة صاعاً واختبزت خمسة أقراص على عددهم ووضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل ، فقال : السلام عليكم أهل بيت محمّد مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني أطعمكم اللَّه من موائد الجنة ، فآثروه وباتوا ولم يذوقوا إلّا الماء وأصبحوا صائمين . فلمّا أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم ووقف عليهم يتيم فآثروه ، وجاءهم أسير في الثالثة ، ففعلوا مثل ذلك فلما أصبحوا أخذ علي عليه السلام بيد الحسن والحسين عليهما السلام ودخلوا على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فلمّا أبصرهم ، وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ، قال : ما أشد ما يسوؤني ما أرى بكم ، وقام فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها وغارت عيناها فساءه ذلك . فنزل جبرئيل عليه السلام وقال : خذها يا محمّد هنّأك اللَّهُ في أهل بيتك ، فاقرأها السورة . « 1 » روى السيوطي في الدر المنثور ، وقال : اخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله :
« وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ »
الآية ، قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . « 2 » ورواه الثعلبي في تفسيره ، وقال : نزلت في علي بن أبي طالب وفاطمة عليهما السلام وفي جاريتهما فضة ، ثمّ ذكر القصة على النحو الذي سردناه لكن بصورة مبسطة . وقال : وذهب محمّد بن علي صاحب الغزالي على ما ذكره الثعلبي في كتابه
هامش
( 1 ) . الكشاف : 3 / 297 ؛ تفسير الفخر الرازي : 30 / 244 . ( 2 ) . الدر المنثور : 8 / 371 ، تفسير سورة الإنسان .