أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ »
. « 1 »
ما ذكرنا من الصفات الثلاث هي من أبرز الصفات التي يتحلّى بها أولياؤه سبحانه ، ونجد هذه الصفات مجتمعة في أهل البيت عليهم السلام في سورة واحدة ، يقول سبحانه :
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً * إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً » .
« 2 »
فقوله سبحانه :
« وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ »
إشارة إلى إيثارهم الغير على أنفسهم ، والضمير في
« عَلى حُبِّهِ »
يرجع إلى الطعام أي انّهم مع حبّهم للطعام قدَّموا المسكين على أنفسهم ، كما أنّ قوله :
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ . . . »
إشارة إلى صلابتهم في طريق إقامة الفرائض .
ثمّ قوله :
« وَيَخافُونَ يَوْماً »
إشارة إلى خوفهم من عذابه سبحانه يوم القيامة .
وقد نقل أكثر المفسرين لو لم نقل كلّهم ، انّ الآيات نزلت في حقّ أهل البيت عليهم السلام .
روي عن ابن عباس ( رض ) انّ الحسن والحسين عليهما السلام مرضا فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في أُناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك ، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما ، إن شفاهما اللَّه تعالى أن يصوموا ثلاثة أيام فشفيا وما معهم
هامش
( 1 ) . الرعد : 21 .
( 2 ) . الإنسان : 7 - 10 .