شرح الكلمات :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
: أي ولقد مكنا قوم عاد من القوة التي لم نمكنكم أنتم من مثلها .
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً
: وجعلنا لهم أسماعا وأبصارا .
فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ
: أي من الإغناء .
إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ
: أي لعلة هي أنهم كانوا يجحدون بآيات اللّه وهي حججه البيّنة .
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
: أي نزل بهم العذاب الذي كانوا يستهزءون به .
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى
: أي من أهل القرى كعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين .
وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
: أي كررنا الحجج وضربنا الأمثال ونوعنا الأساليب لعلهم يرجعون إلى الحق فيؤمنون ويوحدون .
فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً
: أي فهلا نصرهم بدفع العذاب عنهم الذين اتخذوهم من دون اللّه آلهة يتقربون بهم إلى اللّه في زعمهم .
بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ
: أي غابوا عنهم عند نزول العذاب .
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ
: أي خذلان آلهتهم لهم وعدم نصرتهم لهم بل غيابهم عنهم هو إفكهم وافتراؤهم الذي كانوا يفترونه .
معنى الآيات :
ما زال السياق في مطلب هداية قريش انه لما قص تعالى عليهم قصة عاد وتجلت فيها عظات كثيرة وعبرة كبيرة قال لهم
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ
« 1 » أي قوم عاد مكناهم في الأرض فأعطيناهم من مظاهر
هامش
( 1 ) الجملة في محل نصب على الحال من واو الجماعة في قوله :قالُوا أَ جِئْتَناوالكلام مستعمل في التعجيب من عدم انتفاعهم بمواهب عقولهم .