تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

شرح الكلمات :

سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ
« 1 »
وَالْأَرْضِ
: أي نزه اللّه تعالى جميع ما في السماوات والأرض بلسان الحال والقال « 2 » .
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
: أي في ملكه ، الحكيم في صنعه وتدبيره .
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
: أي يملك جميع ما في السماوات والأرض يتصرف كيف يشاء .
يُحْيِي وَيُمِيتُ
: يحيي بعد العدم ويميت بعد الإيجاد والإحياء .
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
: وهو على فعل كل ما يشاء قدير لا يعجزه شيء .
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
: أي ليس قبله شيء وهو الآخر الذي ليس بعده شيء . « 3 »
وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
: أي الظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء .
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
: أي لا يغيب عن علمه شيء ولو كان مثقال ذرة في السماوات والأرض .
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
: أي من أيام الدنيا مقدرة بها أولها الأحد وآخرها الجمعة .
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
« 4 » : أي ارتفع عليه وعلا .
هامش
( 1 )اللَّهُالإله المنفرد بالإلهية ومعنى : سبح نزه وورد لفظ التسبيح بالمصدر فيسُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِوبالماضي في الحشر والحديد والصف ، والمضارع في الجمعة والتغابن ، والأمر في الأعلى فسبح تعالى بكل ألفاظ التسبيح . ( 2 ) ردّ أهل العلم القول بأن تسبيح غير العالمين هو تسبيح دلالة لا تسبيح قالة ، إذ لو كان تسبيح دلالة وظهور لما قال :وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْإذ تسبيح الدلالة مفهوم معلوم . ( 3 ) روى مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء أقض عنا الدين وأغننا من الفقر ) . ( 4 ) قال القرطبي : قد جمع تعالى بين الاستواء على العرش وبينوَهُوَ مَعَكُمْوالأخذ بالظاهر تناقض فدل على أنه لا بد من التأويل والإعراض عن التأويل اعتراف بالتناقض . وأقول : إن كان يعني بالتأويل قول السلف : معنا بعلمه وقدرته فهذا صحيح ومع هذا فإنه لا تناقض أبدا إذ هو تعالى على عرشه بائن من خلقه ، والخلق كله بين يديه كحبة خردل يتصرف فيه كما يشاء لا يغيب عن علمه ذرة في الأرض ولا في السماء ، ولا يعجزه شيء فيهما ولذا قال بعضهم : إن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة الإسراء لم يكن بأقرب إلى اللّه عزّ وجل من يونس بن متى حين كان في بطن الحوت .