إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً
: أي ريحا ترميهم بالحصباء وهي الحجارة الصغيرة فهلكوا .
إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
: أي بنتاه وهو معهم نجاهم اللّه تعالى من العذاب حيث غادروا البلاد قبل نزول العذاب بها .
نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا
: أي إنعاما منا عليهم ورحمة منا بهم .
كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ
: أي مثل هذا الجزاء بالنجاة من الهلاك نجزى من شكرنا بالإيمان والطاعة .
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا
: أنذرهم لوط أي خوفهم أخذتنا إياهم بالعذاب .
فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ
: أي فتجادلوا وكذبوا بالنذر التي أنذرهم بها وخوفهم منها .
وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ
« 1 » : أي أن يخلى بينهم وبين ضيفه وهم ملائكة ليخبثوا بهم .
فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ
: أي ضربهم جبريل بجناحه فطمس أعينهم فكانت كباقي وجوههم .
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
: أي نزل بهم بكرة صباحا عذاب مستقر لا يفارقهم أبدا هلكوا به في الدنيا ويصحبهم في البرزخ ويلازمهم في الآخرة .
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ
: أي سهلناه للحفظ والتذكر به والعمل بما فيه .
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ؟
: أي من متذكر فيعمل بما فيه فينجو من النار ويسعد في الجنة .
وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ
: أي قوم فرعون الإنذارات على لسان موسى وهارون عليهما السّلام .
كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها
: أي فلم يؤمنوا بل كذبوا بآياتنا التسع التي آتيناها موسى .
فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
: أي فأخذناهم بالعذاب وهو الغرق أخذ قوى مقتدر على كل شيء لا يعجزه شيء .
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم في ذكر موجز لقصص عدد من الأمم السابقة تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
هامش
( 1 ) ليخبثوا بهم ، أي : بإتيانهم الفاحشة ، في القاموس : الخبث : الزنا ، وخبث ككرم : إذا زنى وخبثت المرأة : إذا زنت فهي خبيثة ، والزاني : خبيث .