الانسان ، وانما العمل الصالح يزكى النفس فيؤهل صاحبها لدخول الجنة فالباء في قوله
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
سببية وليست للعوض كما في قولك بعتك الدار بألف مثلا .
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 21 إلى 28 ]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 ) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 23 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 25 )
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 28 )
شرح الكلمات :
وَالَّذِينَ آمَنُوا
: أي حق الإيمان المستلزم للإسلام والإحسان .
وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ
: أي كامل مستوف لشرائطه ومنها الإسلام .
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
: أي وإن لم يعملوا عملهم بل قصروا في ذلك .
وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
: أي وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئا .
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
: أي كل إنسان مرهون أي محبوس بكسبه الباطل .
يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً
: أي يتعاطون بينهم فيها أي في الجنة كأسا من خمر .
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
: أي لا يقع لهم بسبب شربها لغو وهو كل كلام لا خير فيه ولا إثم .
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ
: أي ويدور بهم خدم لهم .
كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ
: أي مصون .
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
: أي يسأل بعضهم بعضا عما كانوا عليه في الدنيا وما وصلوا إليه في الآخرة .