مثل ولا مثله شيء هو اللّه ذو الأسماء الحسنى والصفات العليا وهو السميع لكل الأصوات العليم بكل الكائنات .
وقوله تعالى :
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » أي له مفاتيح خزائن السماوات والأرض ، وله مغاليقها فهو تعالى يبسط الرزق لمن يشاء امتحانا ويضيق ابتلاء ، لأنه بكل شيء عليم فلا يطلب الرزق إلّا منه ، ولا يلجأ فيه إلا إليه .
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - وجوب ردّ ما اختلف فيه إلى اللّه تعالى ليحكم « 2 » فيه وهو الرد إلى الكتاب والسنة .
2 - وجوب التوكل عليه والإنابة إليه في كل الأمور .
3 - تنزيه اللّه تعالى عن مشابهته لخلقه مع وجوب الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العليا .
4 - وجوب الإيمان بأن اللّه هو الرزاق بيده مفاتح خزائن الأرزاق فمن شاء وسع عليه ، ومن شاء ضيق ، وأنه يوسع لحكمه ويضيق لأخرى .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) وَما تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 14 )
هامش
( 1 ) المقاليد جمع إقليد أو مقلاد على غير قياس وهو المفتاح ، والمقاليد للخزائن وهي ما أودع اللّه تعالى من أرزاق السماوات والأرض لعباده ، فلذا هو يبسط الرزق ويقدر حسب علمه وحكمته .
( 2 ) شاهده قوله تعالى :فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ« الآية من سورة النساء » .