تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا
: من وجوب الاسلام للّه بعبادته وحده وطاعته في أمره ونهيه والإيمان بلقائه .
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
: أي عقوبة تكذيبهم .
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
: أي وقت وجود الأغلال في أعناقهم يعلمون عاقبة كفرهم وتكذيبهم .
ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
: أي يوقدون . ثم يقال لهم أين ما كنتم : أي يسألون هذا السؤال تبكيتا لهم وخزيا .
تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
: أي تعبدونهم مع اللّه .
قالُوا ضَلُّوا عَنَّا
: أي غابوا عنا فلم نرهم .
بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً
: أي أنكروا عبادة الأصنام ، أو لم يعتبروا عبادتها شيئا وهو كذلك .
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ
: أي مثل اضلال هؤلاء المكذبين يضل اللّه الكافرين .
بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
: أي بالشرك والمعاصي .
وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ
: أي بالتوسع في الفرح ، لأن المرح شدة الفرح .
فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
: أي دخول جهنم والخلود فيها بئس ذلك مأوى للمتكبرين .

معنى الآيات :

ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد وإلى الإيمان بالبعث والجزاء ، وتقرير نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فقوله تعالى
أَ لَمْ تَرَ
أي يا محمد
إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي
« 1 »
آياتِ اللَّهِ
القرآنية لإبطالها وصرف الناس عن قبولها أو حملهم على إنكارها وتكذيبها والتكذيب بها وهذا تعجيب من حالهم . وقوله تعالى :
أَنَّى يُصْرَفُونَ
أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته . وقوله
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ
الذي هو القرآن
وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا
من التوحيد والإيمان
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
عاقبة تكذيبهم وقت ما تكون
الْأَغْلالُ
« 2 »
فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ
في أرجلهم يسحبون أي تسحبهم الزبانية
فِي الْحَمِيمِ
هامش
( 1 ) وقيل هذه الآية نزلت في القدرية نفاة القدر وقيل في المشركين والعبرة بعموم اللفظ فهي عامة في المشركين والمكذبين المجادلين في آيات اللّه وأحاديث رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم لصرفها عن مراد اللّه إحقاقا لباطلهم وإثباتا لمذهبهم الفاسد . ( 2 )الْأَغْلالُجمع غل بضم الغين : حلقة من قد « جلد » أو حديد محيط بالعنق . سئل ابن عرفة هل يجوز أن يقاد اليوم الأسير والجاني بالغل في عنقه ؟ قال لا يجوز وإنما يقاد الجاني من يده لنهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الإحراق بالنار وقال إنما يعذب بالنار رب النار .