المرة الأولى ،
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » هذه الحقائق العلمية لجهلهم وبعدهم عن العقليات لما عليهم من طابع البداوة وإلا فإعادة الشيء أهون من بدئه عقلا فليس الاختراع كالاصلاح للمخترع إذا فسد .
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - بيان منة اللّه تعالى على موسى وبني إسرائيل تتكرر لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته بإنزال الكتاب وتوريثه فيهم هدى وذكرى لأولى الألباب .
2 - وجوب الصبر والتحمل في ذات اللّه ، والاستعانة على ذلك بالاستغفار والذكر والصلاة .
3 - أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل من كبر يريد الوصول إليه وهو التعالي والغلبة والقهر للآخرين .
4 - تقرير عقيدة البعث بالبرهان العقلي ، وهو أن البدء أصعب من الإعادة ومن أبدأ أعاد ، ولا نصب ولا تعب ! !
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 58 إلى 63 ]
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 ) وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ( 60 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 61 ) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 62 )
كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 63 )
هامش
( 1 )لا يَعْلَمُونَلانشغالهم بالباطل عن الحق فتركوا التفكر والتأمل لذا هم لا يعلمون أن الذي خلق السماوات والأرض قادر عقلا على خلق الناس بعد إماتته إياهم وبعثهم أحياء كما خلقهم أول مرة .