تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

شرح الكلمات :

حم
: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا : حم ويقرأ هكذا : حا ميم .
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ
: أي تنزيل القرآن كائن من اللّه .
الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
: أي الغالب على مراده ، العليم بعباده ظاهرا وباطنا حالا ومآلا .
غافِرِ الذَّنْبِ
: أي ذنب من تاب إلى اللّه فرجع إلى طاعته بعد معصيته
شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ
: أي مشدد العقوبة على من كفر به ، ذي الطول أي الإنعام الواسع على من آمن به وأطاعه .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
: أي لا معبود بحق إلا هو إليه مرجع الخلائق كلهم .
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
: أي في القرآن لإبطالها إلا الكافرون .
فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
: أي فلا تغتر بمعاشهم سالمين فإن عاقبتهم النار .
وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ
: أي وكذبت الأحزاب من بعد قوم نوح ، وهم عاد وثمود وقوم لوط .
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ
: أي ليتمكنوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب وقتل .
وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
: أي ليزيلوا به الحق ويبطلوه .
فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
: أي كان واقعا موقعه حيث أهلكم ولم يبق منهم أحدا .
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
: أي وجبت كلمة العذاب على الذين كفروا .

معنى الآيات :

قوله تعالى : حم : اللّه أعلم بمراده به وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف أفادت فائدتين الأولى أن العرب المشركين في مكة كانوا قد منعوا المواطنين من سماع القرآن حتى لا يتأثروا به فيكفروا بآلهتهم فقد أخبر تعالى عنهم في قوله من سورة فصلت فقال :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
فكانت هذه الحروف المقطعة بنغمها الخاص تستهويهم فيسمعوا فكانت فائدة عظيمة . والثانية أن المشركين لما أصروا على أن القرآن لم يكن وحيا وإنما هو من جنس ما يقوله الشعراء والكهان . وأصحاب الأساطير تحداهم اللّه تعالى بالإتيان بمثله وهو مركب ومؤلف من هذه الحروف ألم طس حم والذي قوى هذه النظرية أنه غالبا ما يذكر القرآن بعد