تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
بتخليدهم في النار ، وبعدم وصولهم إلى الحور العين المعدة لهم في الجنة لو أنهم آمنوا واتقوا . ألا ذلك أي هذا هو الخسران المبين ثم يوضح ذلك الخسران بالحال التالية وهي أن لهم وهم في النار من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل أي طبقات من فوقهم طبقة ومن تحتهم أخرى وكلها دخان ولهب وحر وأخيرا قوله تعالى
ذلِكَ
أي المذكور من الخسران وعذاب الظلل يخوف اللّه تعالى به عباده المؤمنين ليواصلوا طاعتهم وصبرهم عليها فينجوا من النار ويظفروا بالجنان وقوله يا عباد فاتقون أي يا عبادي المؤمنين فاتقون ولا تعصون يحذرهم تعالى نفسه ، واللّه رؤوف بالعباد .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - بيان عناية اللّه تعالى برسوله والمؤمنين إذ أرشدهم إلى ما يكملهم ويسعدهم . 2 - وجوب التقوى والصبر على الأذى في ذلك . 3 - تقرير التوحيد بأن يعبد اللّه وحده . 4 - فضل الإسلام وشرف المسلمين . 5 - تقرير البعث والجزاء بيان شيء من أهوال الآخرة وعذاب النار فيها . 6 - كل خسران في الدنيا إذا قيس بخسران الآخرة لا يعد خسرانا أبدا .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 17 إلى 20 ]

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 18 ) أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 19 ) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ ( 20 )