تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

شرح الكلمات :

وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ
: أي اذكر يا نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عبدنا أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم .
بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
: أي بضرّ وألم شديد نسب هذا للشيطان لكونه سببا وتأدّبا مع اللّه تعالى .
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ
: أي اضرب برجلك الأرض تنبع عين ماء .
هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
: أي وقلنا له هذا ماء بارد تغتسل منه ، وتشرب فتشفى .
ضِغْثاً
: أي حزمة من حشيش يابس .
وَلا تَحْنَثْ
: بترك ضربها .
نِعْمَ الْعَبْدُ
: أي أيوب عليه السّلام .
إِنَّهُ أَوَّابٌ
: أي رجاع إلى اللّه تعالى .

معنى الآيات :

ما زال السياق في ذكر قصص الأنبياء ليثبت به فؤاد نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فقال تعالى له
وَاذْكُرْ عَبْدَنا
« 1 »
أَيُّوبَ
وهو أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السّلام
إِذْ نادى رَبَّهُ
أي دعاه قائلا
أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
« 2 » أي ألم شديد ، وذلك بعد مرض شديد دام مدة تزيد على كذا سنة ، وقال في ضراعة أخرى ذكرت في سورة الأنبياء
رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
قال تعالى
فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
وقوله
ارْكُضْ
« 3 »
بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
أي لما أراد اللّه كشف الضر عنه قال له اركض برجلك أي اضرب برجلك الأرض ينبع منها ماء فاشرب « 4 » منه واغتسل تشف ففعل فشفي كأن لم
هامش
( 1 ) قال القرطبي أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالاقتداء بهم في الصبر على المكاره . ( 2 ) قرأ الجمهور بنصب بضم النون وتسكين الصاد وقرئ بنصب بفتحها كحزن وحزن فالنصب الشر والبلاء الشديد والنصب بالتحريك التعب والإعياء . الباء في بنصب سببية أي مسني نصب وعذاب بسبب وسوسة الشيطان لي فنسب النصب والعذاب إلى الشيطان لأنهما كانا بسبب وسواسه . ( 3 ) الركض التحريك يقال ركب الدابة إذا حركها برجليه فركضت أي تحركت بسرعة وجملة اركض مقولة لقول محذوف أي قلنا له أركض برجلك . ( 4 ) أي ماء فيه شفاء ومغتسل اسم مفعول أي مغتسل به هو من باب الحذف والايصال مثل تمرون الديار ولا تعرجوا : فكلامكم إذا عليّ حرام . أي تمرون بالديار فحذف الباء .