تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
لا يسمع فلذا لا تقدر على إسماع هؤلاء الكافرين الأموات « 1 » ، كما انك
لا تُسْمِعُ الصُّمَّ
أي الفاقدين لحاسة السمع
الدُّعاءَ
أي دعاءك
إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
أي إذا رجعوا مدبرين غير ملتفتين إليك .
وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ
التي يعيشون عليها فهوّن على نفسك ولا تكرب ولا تحزن
إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا
أي ما تسمع إسماع تفهم وقبول إلا المؤمنين بآيات اللّه ،
فَهُمْ مُسْلِمُونَ
أي فهم من أجل إيمانهم مسلمون أي منقادون خاضعون لشرع اللّه وأحكامه .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - شرف القرآن وفضله . 2 - لن ينتهي خلاف اليهود والنصارى إلا بالإسلام فإذا أسلموا اهتدوا للحق وانتهى كل خلاف بينهم . 3 - كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم اللّه تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل ويوفى كلا ما له أو عليه وهو العزيز العليم . 4 - الكفار أموات لخلو أبدانهم من روح الإيمان فلذا هم لا يسمعون الهدى ولا يبصرون الآيات مهما كانت واضحات . فعلى داعيهم أن يعرف هذا فيهم وليصبر على دعوتهم ودعاويهم .

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 82 إلى 86 ]

وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ( 82 ) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 83 ) حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 84 ) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ ( 85 ) أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 86 )
هامش
( 1 ) احتجت عائشة رضي اللّه عنها بهذه الآية على عدم إسماع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم موتى بدر لما قيل لها في ذلك وردّ عليها قولها إذ استعملت القياس العقلي مع وجود النص ولا قياس مع النص فقد صحّ أنه صلّى اللّه عليه وسلّم ناداهم وهم في القليب وقال لهم ( أيسركم أنكم أطعتم اللّه ورسوله ؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا . فقيل : يا رسول اللّه : ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ) قال قتادة : أحياهم اللّه حتى أسمعهم قوله توبيخا وتصغيرا ونقمة وحسرة وندما وقد خصصت هذه الآية بسماع أهل القبور . سلام من سلّم عليهم .