الجزء الثالث والعشرون
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 28 إلى 32 ]
وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ ( 28 ) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ( 29 ) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 30 ) أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ( 31 ) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 32 )
شرح الكلمات :
وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ
: أي على قوم حبيب بن النجار وهم أهل أنطاكية .
مِنْ بَعْدِهِ
: أي من بعد موته .
مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ
: أي من الملائكة لإهلاكهم .
وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ
: أي الملائكة لإهلاك الأمم التي استوجبت الهلاك .
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
: أي ما هي إلا صيحة واحدة هي صيحة جبريل عليه السّلام .
فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
: أي ساكتون لا حراك لهم ميتون .
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
: أي يا حسرة العباد هذا أوان حضورك فاحضرى وهذا غاية التألم . والعباد هم المكذبون للرسل الكافرون بتوحيد اللّه .
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
: هذا سبب التحسّر عليهم .
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ
: أي ألم ير أهل مكة المكذبون للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
: أي وإن كل الخلائق إلا لدينا محضرون يوم القيامة لحسابهم ومجازاتهم .