تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
عليكم . ثم قالوا لهم موبخين لهم :
أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ
« 1 » أي وعظتم وخوّفتم باللّه لعلكم تتقون تطيّرتم . بل أنتم أيها القوم
مُسْرِفُونَ
أي متجاوزون الحد في الكفر والشرك والعدوان .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - استحسان ضرب المثل وهو تصوير حالة غريبة بحالة أخرى مثلها كما هنا في قصة حبيب بن النجار . 2 - تشابه حال الكفار في التكذيب والإصرار في كل زمان ومكان . 3 - لجوء أهل الكفر بعد إقامة الحجة عليهم إلى التهديد والوعيد . 4 - حرمة التطير والتشاؤم في الإسلام .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 20 إلى 27 ]

وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ( 20 ) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 21 ) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 22 ) أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ ( 23 ) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ( 25 ) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ( 26 ) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ( 27 )

شرح الكلمات :

وجاء رجل : أي جاء حبيب بن النجار صاحب يس « 2 » .
مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ
: أي من أقصى دور المدينة وهي انطاكيا العاصمة .
هامش
( 1 ) الاستفهام إنكاري ويل للإضراب الانتقالي أضرب عن دعواهم لبطلانها وانتقل بهم إلى الحقيقة وهي اسرافهم في الشرك والشر والفساد . ( 2 ) ما جاء في التفسير من كون الرسل هم رسل عيسى عليه السّلام ، وأن القرية هي أنطاكية - هو ما عليه أكثر المفسرين مثل قتادة وابن جرير وغيرهما ، إلّا أن ابن كثير رحمه اللّه تعالى رجّح أن الرسل رسل من اللّه تعالى ، وأن القرية ليست أنطاكية ، وحجته فيما رآه أنّ اللّه تعالى لم يهلك أمّة بعد نزول التوراة ، وهذه القرية أهلك أهلها . وهذه غفلة منه رحمه اللّه تعالى إذ أهلك اللّه أهل قرية كانت حاضرة البحر ، ومسخ أهلها قردة وخنازير على عهد داود بعد نزول التوراة بقرن وإنما رفع هلاك العامّة بعد بعثة النبي محمد نبي الرحمة صلّى اللّه عليه وسلّم .