تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
مَواخِرَ
: أي تمخر الماء وتشقه عند جريانها في البحر .
لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
: أي لتطلبوا الرزق بالتجارة من فضل اللّه تعالى .
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
: أي رجاء أن تشكروا اللّه تعالى على ما رزقكم .
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ
: أي يدخل الليل في النهار فيزيد .
وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
: أي يدخل النهار في الليل فيزيد .
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
: أي ذللهما .
كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
: أي في فلكه إلى يوم القيامة .
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ
: أي تعبدون بالدعاء وغيره من العبادات وهم الأصنام .
ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
: أي من لفافة النواة التي تكون عليه وهي بيضاء رقيقة .
وَلَوْ سَمِعُوا
: أي فرضا ما استجابوا لكم .
يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
: أي يتبرءون منكم ومن عبادتكم إياهم .
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
: أي لا ينبئك أي بأحوال الدارين مثلي فإني خبير بذلك عليم .

معنى الآيات :

ما زال السياق الكريم في ذكر مظاهر قدرة اللّه وعلمه وحكمة تدبيره لخلقه وهي مظاهر موجبة للّه العبادة وحده دون غيره ، ومقتضية للبعث الذي أنكره المشركون قال تعالى
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ
أي لا يتعادلان .
هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ
« 1 »
شَرابُهُ
أي ماؤه عذب شديد العذوبة
وَهذا مِلْحٌ
« 2 »
أُجاجٌ
أي ماؤه شديد الملوحة لمرارته مع ملوحته ، فهل يستوي الحق والباطل هل تستوي عبادة الأصنام مع عبادة الرحمن ؟ والجواب لا . وقوله :
وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ
أي ومن كل من البحرين العذب والملح تأكلون لحما طريا وهو السمك
وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
أي اللؤلؤ والمرجان . وهي حلية يتحلى بها النساء للرجال ، وقوله
وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ
أي وترى أيها السامع لهذا الخطاب
الْفُلْكَ
أي السفن مواخر في البحر تمخر عباب البحر وتشق ماءه غادية رائحة تحمل الرجال والأموال ، سخرها وسخر البحر
لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
أي الرزق بالتجارة ،
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
أي سخر لكم البحر لتبتغوا من فضله ورجاء أن تشكروا . لم يقل لتشكروا كما قال
هامش
( 1 ) معنى سائغ شرابه أن شربه لا يكلف النفس كراهة وهو مشتق من الإساغة وهو استطاعة ابتلاع المشروب دون غصة قال الشاعر :فساغ لي الشراب وكنت قبلا * أكاد أغص بالماء الفرات( 2 ) المالح من الطعام والشراب : هو الذي يجعل فيه الملح والملح بكسر الميم وسكون اللام الشيء الموصوف بالملوحة بذاته لا بإلقاء الملح فيه والأجاج الشديد الملوحة .