حولهم خائفون يأمرهم بذكر نعمه لأنهم إذا ذكروها شكروها بالإيمان به وتوحيده . وقوله
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ؟
والجواب لا أحد إذ لا خالق إلا هو ولا رازق سواه فهو الذي خلقهم ومن السماء والأرض رزقهم . السماء تمطر والأرض تنبت بأمره . إذا فلا إله إلا هو أي لا معبود بحق إلا هو فكيف إذا تصرفون عن الحق بعد معرفته إن حالكم لعجب .
هذا ما دل علي قوله تعالى
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ
« 1 »
اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
.
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - وجوب حمد اللّه تعالى وشكره على إنعامه .
2 - تقرير الرسالة والنبوة لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم بإخباره أنه جاعل الملائكة رسلا .
3 - وجوب اللجوء إلى اللّه تعالى في طلب الخير ودفع الضر فإنه بيده خزائن كل شيء .
4 - وجوب ذكر النعم ليكون ذلك حافزا على شكرها بطاعة اللّه ورسوله .
5 - تقرير التوحيد بالأدلة العقلية التي لا ترد .
6 - العجب من حال المشركين يقرون بانفراد اللّه تعالى بخلقهم ورزقهم ويعبدون معه غيره .
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 4 إلى 7 ]
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 4 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 5 ) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 6 ) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 )
هامش
( 1 ) قرئ غير اللّه بالجر وقرأ الجمهورغَيْرُبالرفع على محل خالق المرفوع محلا في الآية دليل أن الخير والشر كلاهما من خلق اللّه تعالى .