تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
أي إن في ذلك المذكور من إحاطة السماء والأرض وقدرة اللّه على خسف من شاء خسف الأرض بهم وإسقاط كسف من السماء على من شاء ذلك لهم آية . وعلامة بارزة على قدرة اللّه على إهلاك من شاء ممن كفروا باللّه وبرسوله وكذبوا بلقائه . وكون المذكور آية لكل عبد منيب دون غيره لأن المنيب هو الرجاع إلى ربه كلما أذنب آب لخشيته من ربه فالخائف الخاشى هو الذي يجد الآية واضحة أمامه في إحاطة الأرض والسماء بالإنسان وقدرة اللّه على خسف الأرض به أو إسقاط السماء كسفا عليه .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - بيان ما كان المشركون عليه من استهزاء وتكذيب وسخرية بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - تقرير البعث وأن المكذبين به محكوم عليهم بالعذاب فيه . 3 - لفت الأنظار إلى قدرة اللّه تعالى المحيطة بالإنسان ليخشى اللّه تعالى ويرهبه فيؤمن به ويعبده ويوحده . 4 - فضل الإنابة إلى اللّه وشرف المنيب . والإنابة الرجوع إلى التوبة بعد الذنب والمعصية ، والمنيب الذي رجع في كل شيء إلى ربه تعالى .

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 10 إلى 14 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ( 10 ) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 11 ) وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ( 12 ) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 )
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 307 | أبي بكر جابر الجزائري