تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

شرح الكلمات :

يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
: صلاة اللّه على النبي هي ثناؤه ورضوانه عليه ، وصلاة الملائكة دعاء واستغفار له ، وصلاة العباد عليه تشريف وتعظيم لشأنه .
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
: أي قولوا : اللهم صل على محمد وسلم تسليما .
يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
: أي بسب أو شتم أو طعن أو نقد .
يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا
: أي يرمونهم بأمور يوجهونها إليهم تهما باطلة لم يكتسبوا منها شيئا .
فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
: أي تحملوا كذبا وذنبا بينا ظاهرا .
يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
: أي يرخين على وجههن الجلباب حتى لا يبدو من المرأة إلا عين واحدة تنظر بها الطريق إذا خرجت لحاجة .
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ
: أي ذلك الإدناء من طرف الجلباب على الوجه أقرب .
فَلا يُؤْذَيْنَ
: أي يعرفن أنهن حرائر فلا يتعرض لهن المنافقون بالأذى .
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
: أي غفورا لمن تاب من ذنبه رحيما به بقبول توبته وعدم تعذيبه بذنب تاب منه .

معنى الآيات :

لما ذكر تعالى في الآيات السابقة ما يجب على المؤمنين من تعظيم نبيّهم واحترامه حيا وميتا أعلن في هذه الآية ( 56 ) عن شرف نبيّه الذي لا يدانيه شرف وعن رفعته التي لا تدانيها رفعة فأخبر أنه هو سبحانه وتعالى يصلى عليه وأن ملائكته كذلك يصلون « 1 » عليه وأمر المؤمنين كافة أن يصلوا عليه فقال :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
فكان واجبا على كل مؤمن ومؤمنة أن يصلى على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولو مرة في العمر يقول :
هامش
( 1 ) اختلف في الضمير فييُصَلُّونَعلى من يعود والصحيح أنه عائد على اللّه تعالى والملائكة معا ولا حرج لأنه قول اللّه تعالى وللّه أن يرفع من يشاء من عباده لجمع ضمير الملائكة مع ضميره ، وليس هذا من باب ومن يعصهما الذي أنكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ ذاك من قول خطيب وهذا قول اللّه تعالى وليس من حقنا أن نعترض على اللّه تعالى وروى أن ابن عباس قرأ وملائكته بالرفع أي يصلون وعليه فانفصل الضمير وأصبح خاصا باللّه تعالى وهو وجه وما تقدم أولى لقراءة الكافة بالنصب .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 290 | أبي بكر جابر الجزائري