تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
: أي في التوارث من المهاجرين والمتعاقدين المتحالفين .
إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً
: بأن توصوا لهم وصيّة جائزة وهي الثلث فأقل .
كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
: أي عدم التوارث بالإيمان والهجرة والحلف مكتوب في اللوح المحفوظ .
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ
: أي أذكر لقومك أخذنا من النبيين ميثاقهم على أن يعبدوا اللّه وحده ويدعوا إلى عبادته .
وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
: أي وأخذنا بخاصة منك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم ، وقدم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في الذكر تشريفا وتعظيما له .
وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
: أي شديدا والميثاق : العهد المؤكد باليمين .
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
: أي أخذ الميثاق من أجل أن يسأل الصادقين وهم الأنبياء عن صدقهم في تبليغ الرسالة تبكيتا للكافرين بهم .
وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً
: أي فأثاب المؤمنين وأعد للكافرين عذابا أليما أي موجعا .

معنى الآيات :

لما أبطل اللّه تعالى عادة التبنّي وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد تبنى زيد بن حارثة الكلبي فكان يعرف بزيد بن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصبح بذلك يدعى بزيد بن حارثة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أعلم تعالى كافة المؤمنين أن نبيّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وان أزواجه أمهاتهم « 1 » في الحرمة فلا تحل امرأة النبي لأحد بعده صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعنى أن
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ
« 2 »
مِنْ أَنْفُسِهِمْ
هامش
( 1 ) هذه الأمومة إنما هي في حرمة النكاح والبر والتعظيم والإجلال أما في الإرث فلا كما أنه لا تبيح النظر إليهن والخلوة بهن كالأمهات فلذا ضرب اللّه الحجاب عليهن وقال : وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب . ( 2 ) صح أنه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يصلي على ميت ترك دينا ولم يترك سدادا فلما فتح اللّه عليه ، قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفى وعليه دين فعليّ قضاؤه ومن ترك مالا فلورثته وقال أيكم ترك دينا أو ضياعا فأنا مولاه ، فأكد صلّى اللّه عليه وسلّم بالفعل والقول هذه الحقيقة .