تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وهنا أمر تعالى رسوله أن يقول لهم . فقال
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ
« 1 »
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ
أي إذا جاء يوم الفتح بيننا وبينكم لا ينفع نفسا كافرة إيمانها عند رؤية العذاب
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
أي يؤخرون ويمهلون ليتوبوا ويستغفروا فيتاب عليهم ويغفر لهم إذ سنّة اللّه أنّ من عاين العذاب لا تقبل توبته . وقوله تعالى
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
أي فأعرض يا رسولنا عن هؤلاء المكذبين
وَانْتَظِرْ
« 2 » ما سينزل بهم من عذاب
إِنَّهُمْ
« 3 »
مُنْتَظِرُونَ
ما قد يصيبك من مرض أو موت أو قتل ليستريحوا منك في نظرهم . كما هم منتظرون أيضا عذاب اللّه عاجلا أو آجلا .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 ) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة المقررة لها . 2 ) استعجال الكافرين العذاب دال على جهلهم وطيشهم . 3 ) بيان أن التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار .

سورة الأحزاب

مدنية وآياتها ثلاث وسبعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 2 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 3 )
هامش
( 1 ) هذا إجابة لهم ورد عليهم والفتح جائز أن يكون فتح مكة أو يوم بدر أو يوم القيامة إذ هو اليوم الذي يحكم اللّه تعالى فيه بين عباده . ( 2 ) الانتظار الترقب مشتق من النظر كأنه مضارع أنظره فانتظر وحذف مفعول « انتظر » للتهويل أي انتظر أياما يكون لك النصر فيها ، ويكون الخسران لأعدائك فيها ، وفي الأمر بالانتظار إيماء بالبشرى للمؤمنين والوعيد للكافرين . ( 3 ) جملة انهم منتظرون تعليل للأمر بالانتظار .