تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وصفاته . وقوله تعالى
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
أي ألم يروا بأعينهم أن اللّه يبسط الرزق أي يوسعه لمن يشاء امتحانا له أيشكر أم يكفر ،
وَيَقْدِرُ
أي يضيق الرزق على من يشاء ابتلاء أيصبر أم يضجر ويسخط . إذ لو كانت لهم عيون يبصرون بها وقلوب يفقهون بها لما أيسوا من رحمة اللّه وفرجه ولا ما قنطوا . وقوله تعالى
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي المذكور من تدبير اللّه في خلقه بالإعطاء والمنع
لَآياتٍ
أي حججا ودلائل تدل المؤمنين على قدرة اللّه ولطفه ورحمته وحكمته في تدبير ملكه وملكوته فسبحانه من إله عظيم ورب غفور رحيم .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 ) بيان جهل المشركين وضلال عقولهم بما ذكر تعالى من صفاتهم وأحوالهم . 2 ) بيان تهديد اللّه تعالى للمصرين على الشرك والكفر بعذاب يوم القيامة . 3 ) بيان حال أهل الشرك والكفر والجهل في فرحهم بالنعمة فرح البطر والأشر ويأسهم وقنوطهم عند نزول البلاء بهم والشدة . 4 ) مظهر حكمة اللّه وتدبيره في الرزق توسعة وتقديرا وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين لأنهم أحياء يبصرون ويفهمون بخلاف الكافرين فهم أموات لا إبصار ولا إدراك لهم .

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 38 إلى 40 ]

فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 40 )
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 181 | أبي بكر جابر الجزائري