تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عن الذين قالوا يوم خرج عليهم قارون في زينته يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون يخبر تعالى عنهم أنهم لما شاهدوا الخسف الذي حل بقارون وبداره قالوا ويكأنّ اللّه « 1 » يبسط الرزق لمن يشاء أي نعجب عالمين ، أن اللّه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر « 2 » أي على من يشاء فالبسط والقبض كله للّه وبيد اللّه فما لنا لا نفزع إلى اللّه نطلب رضاه ولا نتمنى ما تمنيناه وقد أصبح ذاهبا لا يرى بعين ولا يلمس بيدين ،
لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
« 3 » أي نعجب أيضا عالمين بأنه لا يفلح الكافرون كقارون وفرعون وهامان أي لا يفوز الكافرون لا بالنجاة من العذاب ولا بدخول الجنان .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - بيان أن الفتنة أسرع إلى قلوب الماديين أبناء الدنيا والعياذ باللّه تعالى 2 - بيان موقف أهل العلم الديني وأنهم رشّد أي حكماء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . 3 - بيان أن البغي يؤخذ به البغاة في الدنيا ويعذبون به في الآخرة . 4 - بيان أن وجود الإيمان خير من عدمه وإن قل وأن ذا الإيمان أقرب إلى التوبة ممن لا إيمان له .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 83 إلى 84 ]

تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 83 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 84 )
هامش
( 1 )وَيْكَأَنَّ اللَّهَقيل : ويكأن : مركبة من وي وهو اسم فعل بمعنى أعجب وكاف الخطاب وأنّ الناصبة ، ومعنى الكلام : أعجب يا هذا من بسط الرزق لمن شاء ، قال عنترة ، والشاهد في قوله : ويك ، قال :ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدموذهب بعض إلى أنّ أصل ويك : ويلك اعلم أنه كذا فحذفت اللام والفعل ، فصارت ويك . ( 2 ) أي : يضيق الرزق ولا يوسعه . ( 3 ) أي : لولا أن منّ اللّه فعافانا مما ابتلى قارون به من المال والظلم والطغيان لحل بنا ما حل به من الخسف والخسران .