تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فِي السَّماءِ بُرُوجاً
إلى آخر ما جاء في هذا السياق الطويل ، القصد منه إظهار قدرة اللّه تعالى وعلمه وحكمته ورحمته وكلها مقتضية لإرسال الرسول وإنزال الكتاب لهداية الناس إلى عبادة ربهم وحده عبادة يكملون عليها ويسعدون في الدنيا والآخرة ، ولكن المكذبين لا يعلمون .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - بيان سنة اللّه تعالى في المكذبين المعاندين وهي أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم . 2 - مطالبة المكذبين المجرمين بالآيات كرؤية الملائكة لا معنى لها إذ القرآن أكبر آية ولم يؤمنوا به فلذا لو فتح باب من السماء فظلوا فيه يعرجون لما آمنوا . 3 - بيان مظاهر قدرة اللّه تعالى وعلمه وحكمته ورحمته فيما حملت الآيات من مظاهر لذلك ، بدءا من قوله :
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً
« 1 » إلى الآية السابعة والعشرين من هذا السياق الكريم .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 19 إلى 25 ]

وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 ) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 ) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 25 )
هامش
( 1 ) البروج : جمع برج وهو في الأصل البناء الكبير المحكم البناء الذي يظهر من بعيد قال تعالى :وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍأي : قصور ظاهرة ، ومنه : المرأة تتبرّج بزينتها : أي تظهرها ، والمراد من البروج في الآية : كواكب ثابتة غير سيارة هي منازل الشمس والقمر ، وسمى هذه البروج العرب بأسماء تخيلوا أشكالها في السماء وهي : برج الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت ، ابتداء من فصل الربيع وانتهاء بفصل الشتاء .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 76 | أبي بكر جابر الجزائري