شرح الكلمات :
هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ
: أي ممهلون لنؤمن . والجواب قطعا : لا لا . .
أَ فَرَأَيْتَ
: أي أخبرني .
إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ
: أي أبقينا على حياتهم يأكلون ويشربون وينكحون .
ما كانُوا يُوعَدُونَ
: أي من العذاب .
ما أَغْنى عَنْهُمْ
: أي أي شيء أغنى عنهم ذلك التمتع الطويل لا بدفع العذاب ولا بتخفيفه .
إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ
: أي رسل ينذرون أهلها عاقبة الكفر والشرك .
ذِكْرى
: أي عظة .
وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ
: أي لا يتأتى لهم ولا يصلح لهم أن يتنزلوا به .
وَما يَسْتَطِيعُونَ
: أي لا يقدرون .
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ
: أي لكلام الملائكة لمعزولون .
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم في تقرير النبوة المحمدية واثبات الوحي . لقد جاء في السياق أن المجرمين لا يؤمنون بهذا القرآن حتى يروا العذاب الأليم .
فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً
أي فجأة
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
أي لا يعلمون به حتى يفاجئهم .
فيقولون حينئذ :
هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ
أي يتمنون « 1 » أن لو يمهلوا حتى يؤمنوا ويصلحوا ما أفسدوا .
وقوله تعالى
أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ
عندما قالوا للرسول
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى *
تنزل علينا كسفا من السماء أي قطعا ، أحمق هم أم مجانين يستعجلون عذاب اللّه الذي إن جاءهم كان فيه حتفهم أجمعين ؟
ثم قال لرسوله :
أَ فَرَأَيْتَ
يا رسولنا
إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ
بأن أطلنا أعمارهم ووسعنا في أرزاقهم فعاشوا سنين عديدة
ثم جاءهم عذابنا أي
هامش
( 1 ) ذكر القرطبي أن عمر بن عبد العزيز كان إذا أصبح أمسك بلحيته ثم قرأ :أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَثم يبكي ويقول :نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم والردى لك لازمفلا أنت في الأيقاظ يقظان حازم * ولا أنت في النوم بناج فسالمتسر بما يفنى وتفرح بالمنى * كما سرّ باللذات في النوم حالموتسعى إلى ما سوف تكره غبّه * كذلك في الدنيا تعيش البهائم