تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

شرح الكلمات :

فِي الصُّورِ
: أي في القرن المعبر عنه بالبوق نفخة القيام من القبور للحساب والجزاء .
الْمُفْلِحُونَ
: أي الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة .
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
: أي تحرقها .
وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
: الكالح من أحرقت النار جلدة وجهه وشفتيه فظهرت أسنانه .
أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
: أي يوبخون ويذكرون بالماضي ليحصل لهم الندم والمراد بالآيات آيات القرآن .
غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
: أي الشقاوة الأزلية التي تكتب على العبد في كتاب المقادير قبل وجوده .
أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا
: أي من النار فإن عدنا إلى الشرك والمعاصي .

معنى الآيات :

ما زال السياق في تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء والدعوة إلى ذلك وعرض الأدلة وتبيينها وتنويعها ، إذ لا يمكن استقامة إنسان في تفكيره وخلقه وسلوكه على مناهج الحق والخبر إلا إذا آمن إيمانا راسخا بوجود اللّه تعالى ووجوب طاعته وتوحيده في عباداته ، وبالواسطة في ذلك وهو الوحي والنبي الموحي إليه ، وبالبعث الآخر الذي هو دور الحصاد لما زرع الإنسان في هذه الحياة من خير وشر فقوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ
« 1 »
فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ
« 2 »
بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
هذا عرض لما يجرى في الآخرة فيخبر تعالى أنه إذا نفخ إسرافيل بإذن اللّه في الصور الذي هو القرن أي كقرن الشاة لقوله تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذلِكَ
هامش
( 1 ) هذه النفخة الثانية ، وهي نفخة البعث ، والحشر والتي قبلها هي نفخة الفناء ، والتي بعد نفخة الصعق ، والأخيرة نفخة الحساب والجزاء . ( 2 ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : لا يفتخرون بالأنساب في الآخرة كما يفتخرون بها في الدنيا ، ولا يتساءلون فيها كما يتساءلون في الدنيا : من أي قبيلة أنت ولا من أي نسب ولا يتعارفون لهول ما أذهلهم ! !