شرح الكلمات :
كانَتْ لَهُمْ
: أي جزاء إيمانهم وعملهم الصالح .
الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
: هو وسط الجنة وأعلاها ونزلا منزل إكرام وإنعام .
لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
: أي لا يطلبون تحولا منها لأنها لا خير منها أبدا .
لَوْ كانَ الْبَحْرُ
: أي ماؤه مدادا .
قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي
: أي قبل أن تفرغ .
لَنَفِدَ الْبَحْرُ
: أي ولم تنفد هي أي لم تفرغ .
يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
: يأمل وينتظر البعث والجزاء يوم القيامة حيث يلقى ربه تعالى .
وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
: أي لا يرائي بعمله أحدا ولا يشرك في عبادة اللّه تعالى غيره تعالى .
معنى الآيات :
بعد ما ذكر تعالى جزاء أهل الشرك والأهواء وأنه جهنم ناسب ذكر جزاء أهل الإيمان والتقوى التي هي عمل الصالحات واجتناب المحرمات فقال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
أي صدقوا اللّه ورسوله وآمنوا بلقاء اللّه ، ووعده لأوليائه ، ووعيده لأعدائه من أهل الشرك والمعاصي ، وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض والواجبات وسارعوا في النوافل والخيرات هؤلاء
كانَتْ لَهُمْ
في علم اللّه وحكمه
جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ
« 1 » أي بساتين الفردوس منزلا ينزلونه ودار كرامة يكرمون فيها وينعمون ، والفردوس أعلى الجنة وأوسطها قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واصفا لها ومرغبا فيها وقد ارتادها وانتهى إلى مستوى فوقها ليلة الإسراء والمعراج قال : « إن سألتم اللّه فاسألوه الفردوس فإنها أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقها عرش الرحمن تبارك وتعالى ، ومنه تفجر أنهار الجنة » ، كما في الصحيح « 2 » ،
وقوله تعالى
خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ
هامش
( 1 ) روى الشيخان من حديث أبي موسى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : ( جنان الفردوس أربع : ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما ، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن ) .
( 2 ) وروى البخاري وغيره عن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : ( الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، الفردوس أعلاها ، ومنها تفجر أنهار الجنّة فإذا سألتم اللّه تعالى فاسألوه الفردوس ) .