شرح الكلمات :
الْعاجِلَةَ
: أي الدنيا لسرعة انقضائها .
يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً
: أي يدخلها ملوما مبعدا من الجنة .
وَسَعى لَها سَعْيَها
: أي عمل لها العمل المطلوب لدخولها وهو الإيمان والعمل الصالح .
كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً
: أي عملهم مقبولا مثابا عليه من قبل اللّه تعالى .
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ
: أي كل فريق من الفريقين نعطي .
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
: أي لم يكن عطاء اللّه في الدنيا محظورا أي ممنوعا عن أحد .
كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
: أي في الرزق والجاه .
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
: أي لا تعبد مع اللّه تعالى غيره من سائر المعبودات الباطلة .
فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا
: أي فتصير مذموما من الملائكة والمؤمنين مخذولا من اللّه تعالى .
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم في أخبار اللّه تعالى الصادقة والمتضمنة لأنواع من الهدايات الإلهية التي لا يحرمها إلا هالك ، فقال تعالى في الآية الأولى ( 18 )
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ
أي الدنيا
عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ
، لا ما يشاؤه العبد ، وقوله
لِمَنْ نُرِيدُ
لا من يريد غيرنا فالأمر كله لنا ،
ثُمَّ
بعد ذلك
جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً
أي ملوما
مَدْحُوراً
« 1 » أي مطرودا من رحمتنا التي هي الجنة دار الأبرار أي المطيعين الصادقين .
وقوله تعالى في الآية الثانية ( 19 )
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ
يخبر
هامش
( 1 ) قال القرطبي :مَذْمُوماً مَدْحُوراًأي : مطرودا مبعدا من رحمة اللّه ، وهذه صفة المنافقين الفاسقين والمرائين والمدّاحين يلبسون الإسلام والطاعة لينالوا عاجل الدنيا من الغنائم وغيرها ، فلا يقبل ذلك العمل منهم في الآخرة ولا يعطون في الدنيا إلّا ما قسم لهم .