شرح الكلمات :
وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
: أي ظاهر في سربه أي طريقه .
لَهُ مُعَقِّباتٌ
: أي ملائكة تتعقبه بالليل والنهار .
مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
: أي بأمر اللّه تعالى وعن إذنه وأمره .
لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ
: أي من عافية ونعمة إلى بلاء وعذاب .
ما بِأَنْفُسِهِمْ
: من طهر وصفاء بالإيمان والطاعات إلى الذنوب والآثام .
وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
: أي وليس لهم من دون اللّه من يلبي أمرهم فيدفع عنهم العذاب .
مِنْ خِيفَتِهِ
: أي من الخوف منه وهيبته وجلاله .
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
: أي القوة والمماحلة .
معنى الآيات :
ما زال السياق في ذكر جلال اللّه وعظيم قدرته وسعة علمه ، قال تعالى في هذه الآية :
سَواءٌ مِنْكُمْ
« 1 »
مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
فاللّه يعلم السر والجهر وأخفى
وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ
يمشي في ظلامه ومن هو
سارِبٌ بِالنَّهارِ
أي يمشي في سربه « 2 » وطريقه مكشوفا معلوما للّه تعالى ،
وقوله تعالى :
لَهُ مُعَقِّباتٌ
« 3 »
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ
هامش
( 1 ) هذه الآية كالنتيجة لما تقدم من الدلائل على علم اللّه وقدرته وحكمته الموجبة لألوهيته وفيها تعريض بالمشركين المتآمرين على قتل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو أذيته ، وسواء : بمعنى مستو ، وهو اسم يكون بين شيئين كالسر هنا والجهر أي : مستوى عنده السر والجهر .
( 2 ) السرب : بفتح السين وسكون الراء : الطريق ، والسارب : اسم فاعل من سرب إذا ذهب .
( 3 ) جمع معقبة وهو مأخوذ من العقب الذي هو مؤخر الرجل فكل من اتبع آخر فقد تعقبه فهو متعقّب له ، وعقبه يعقبه فهو عاقب له : إذا جاء بعده ، والمعقبات هنا : الملائكة لحديث ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ) إذا صعدت ملائكة النهار أعقبتها ملائكة الليل وهكذا .