شرح الكلمات :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
: أي دنا وقرب أمر اللّه بعذابكم أيها المشركون فلا تستعجلون .
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ
: أي بالوحي الذي به حياة الأرواح والمراد من الملائكة جبريل .
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ
: أي قطرة من المني .
دِفْءٌ وَمَنافِعُ
: أي ما تستدفئون به ، ومنافع من العسل واللبن واللحم والركوب .
حِينَ تُرِيحُونَ
: أي حين تردونها من مراحها .
وَحِينَ تَسْرَحُونَ
: أي وحين إخراجها من مراحها إلى مسارحها أي الأماكن التي تسرح فيها .
إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
: أي بجهد الأنفس ومشقة عظيمة .
معنى الآيات :
لقد استعجل المشركون بمكة العذاب وطالبوا به غير مرة فأنزل اللّه تعالى قوله :
أَتى أَمْرُ
« 1 »
اللَّهِ
أي بعذابكم أيها المستعجلون له . لقد دنا منكم وقرب فالنضر بن الحارث القائل :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ ، أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
، جاءه بعد سنيّات قلائل فهلك ببدر صبرا ، إلى جهنم ، وعذاب يوم القيامة لمن استعجله قد قرب وقته ولذا عبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه وقرب مجيئه فلا معنى لاستعجاله فلذا قال اللّه تعالى :
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
وقوله
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
هامش
( 1 ) من الجائز أن يراد بأَتى أَمْرُ اللَّهِالقيامة لقول اللّه تعالى :اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْوقوله :اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُوقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ( بعثت والسعة كهاتين وأشار بأصبعيه ) .