تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥

شرح الكلمات :

إِنْ يَسْرِقْ
: أي يأخذ الصواع خفية من حرزه .
فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ
: أي يوسف في صباه .
فَأَسَرَّها يُوسُفُ
: أي أخفى هذه التهمة في نفسه .
وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ
: أي لم يظهرها لهم .
أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً
: أي منزلة ممن رميتموه بالسرقة .
بِما تَصِفُونَ
: أي بحقيقة ما تصفون أي تذكرون
أَباً شَيْخاً كَبِيراً
: أي يعقوب عليه السّلام .
مَعاذَ اللَّهِ
: أي نعوذ باللّه من أن نأخذ من لم نجد متاعنا عنده .
مَتاعَنا
: أي الصواع .

معنى الآيات :

ما زال السياق في الحديث مع يوسف عليه السّلام وإخوته ، إنه بعد أن استخرج يوسف الصواع من متاع أخيه وتقرر ظاهرا أن بنيامين قد سرق ، قال إخوته ما أخبر به تعالى عنهم في قوله :
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
« 1 » أي إن يكن بنيامين قد سرق كما قررتم فلا عجب فقد سرق أخ له من قبل يعنون يوسف أيام صباه ، كان يسرق الطعام ويعطيه للمساكين وسرق صنما لأبي أمه فكسره حتى لا يعبده ، وليس هذا من السرقة المحرمة ولا المذمومة بل هي محمودة . وقوله تعالى :
فَأَسَرَّها يُوسُفُ
« 2 »
فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ
أي أسر يوسف قولتهم
فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
ولم يظهرها لهم وقال ردا لقولتهم الخاطئة :
أَنْتُمْ شَرٌّ
« 3 »
مَكاناً
أي شر منزلة ممن رميتموه بالسرقة
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ
أي بحقيقة ما تذكرون . ولما سمعوا قول يوسف وكان فيه نوع من الصرامة والشدة قالوا مستعطفين يوسف مسترحمينه بما حكى اللّه تعالى عنهم في قوله :
قالُوا يا
هامش
( 1 ) وجائز أن يكون قولهم :فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ: مجرد رد تهمة وجهت إليهم وألزموا بها فدفعوها بقولهم : فقد سرق أخ له من قبل . وهو مجرد بهتان وقول باطل . ( 2 ) وجائز أن يكون :فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ: أي أسرّ كلمة :أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناًأي : أخفاها فلم يتلفظ بها إحسانا إليهم ثم جهر بقوله واللّه أعلم بما تصنعون . ( 3 )شَرٌّ: اسم تفضيل بمعنى : أشرّ ، والمكان بمعنى : حالة أي : الحال التي أنتم عليها من أشر الأحوال .