تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
أُحْكِمَتْ
: أي نظمت نظما متقنا ورصفت ترصيفا لا خلل فيه .
فُصِّلَتْ
: أي ببيان الأحكام ، والقصص والمواعظ ، وأنواع الهدايات .
مِنْ لَدُنْ
: أي من عند حكيم خبير وهو اللّه جل جلاله .
مَتاعاً حَسَناً
: أي بطيب العيش وسعة الرزق .
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
: أي موت الإنسان بأجله الذي كتب له .
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ
: أي ويعط كل ذي عمل صالح فاضل جزاءه الفاضل .
عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ
: هو عذاب يوم القيامة .
يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
: أي يطأطئون رؤوسهم فوق صدورهم ليستتروا عن اللّه في زعمهم .
يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ
: يغطون رؤوسهم ووجوههم حتى لا يراهم اللّه في نظرهم الباطل .

معنى الآيات :

قوله تعالى
الر
هذا الحرف مما هو متشابه ويحسن تفويض معناه إلى اللّه فيقال : اللّه أعلم بمراده بذلك . وإن أفاد فائدتين الأولى : أن القرآن الكريم الذي تحداهم اللّه بالإتيان بمثله أو بسورة من مثله قد تألف من مثل هذه الحروف : ألم ، الر ، طه ، طس حم ، ق ، ن ، فألفوا مثله فإن عجزتم فاعلموا أنه كتاب اللّه ووحيه وأن محمدا عبده ورسوله فآمنوا به ، والثانية أنهم لما كانوا لا يريدون سماع القرآن بل أمروا باللغو عند قراءته ، « 1 » ومنعوا الاستعلان به جاءت هذه الحروف على خلاف ما ألفوه في لغتهم واعتادوه في لهجاتهم العربية فاضطرتهم إلى سماعه فإذا سمعوا تأثروا به وآمنوا ولنعم الفائدة أفادتها هذه الحروف المقطعة . وقوله تعالى
كِتابٌ
« 2 »
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
أي المؤلف من هذه الحروف كتاب عظيم أحكمت آياته أي رصفت ترصيفا ونظمت تنظيما متقنا لا خلل فيها ولا في تركيبها ولا معانيها ، وقوله :
ثُمَّ فُصِّلَتْ
أي بين ما تحمله من أحكام وشرائع ، ومواعظ وعقائد
هامش
( 1 ) شاهده في قوله تعالى من سورة ( فصلت ) :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ. ( 2 ) التنكير فيكِتابٌللتفخيم والتعظيم ، والإحكام أصله : اتقان الصنعة مشتق من الحكمة التي هي وضع الشيء في موضعه فإحكام الآيات : سلامتها من الإخلال : التي تعرض لنوعها كمخالفة الواقع ، والخلل في اللّفظ أو في المعنى .