2 - تحريم الشرك ووجوب تركه وترك أهله .
3 - دعاء غير اللّه مهما كان المدعو شرك محرم فلا يحل أبدا ، وإن سموه توسلا .
4 - لا يؤمن عبد حتى يوقن أن ما أراده اللّه له من خير أو شر لا يستطيع أحد دفعه ولا تحويله بحال من الأحوال ، وهو معنى حديث : « 1 » ( ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ) .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 108 إلى 109 ]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 )
شرح الكلمات :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
: أي يا أهل مكة .
قد جاء الحق : أي الرسول يتلو القرآن ويبين الدين الحق .
فَمَنِ اهْتَدى
: أي آمن بالله ورسوله وعبد اللّه تعالى موحدا له .
وَمَنْ ضَلَّ
: أي أبى إلا الإصرار على الشرك والتكذيب والعصيان .
فعليها : أي وبال الضلال على نفس الضال كما أن ثواب الهداية لنفس المهتدي .
وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
: أي بمجبر لكم على الهداية وإنما أنا مبلغ ونذير .
وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ
: أي في المشركين بأمره .
خَيْرُ الْحاكِمِينَ
: أي رحمة وعدلا وإنفاذا لما يحكم به لعظيم قدرته .
معنى الآيتين :
هذا الإعلان الأخير في هذه السورة يأمر اللّه تعالى رسوله أن ينادى المشركين بقوله :
هامش
( 1 ) هذا الكلام مستأنف يحمل إعلانا عظيما لأهل مكة أوّلا ، وللناس كافّة ثانيا مفاده : مجيئهم الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالحق من ربهم وهو الدين الإسلامي فمن دخل فيه اهتدى إلى طريق سعادته ومن أعرض عنه ضل طريق نجاته وسعادته .