« 1 »
شرح الكلمات :
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
: الشهادة : قول صادر عن علم حاصل بالبصر أو البصيرة ، وبينكم : أي شهادة بعضكم على بعض .
إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
: أي بأن كنتم مسافرين .
مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
: صلاة العصر .
إِنِ ارْتَبْتُمْ
: شككتم في سلامة قولهما وعدالته .
فَإِنْ عُثِرَ
: أي وقف على خيانة منهما فيما عهد به إليهما حفظه .
أَدْنى
: أقرب .
عَلى وَجْهِها
« 2 » : أي صحيحة كما هي لا نقص فيها ولا زيادة .
الْفاسِقِينَ
: الذين لم يلتزموا بطاعة اللّه ورسوله في الأمر والنهي .
معنى الآيات :
ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم إلى ما يكملهم ويسعدهم ففي هذه الآيات الثلاث ( 106 ) ، ( 107 ) ، ( 108 ) ينادى اللّه تعالى عباده المؤمنين فيقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
أي ليشهد اثنان
ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
أي من المسلمين على وصية أحدكم إذا حضرته الوفاة ، أو ليشهد اثنان من غيركم أي من غير المسلمين
إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
أي كنتم مسافرين ولم يوجد مع من حضره الموت في السفر إلا كافر ، فإن ارتبتم في صدق خبرهما وصحة
هامش
( 1 ) هذه الآية نزلت فيما ذهب إليه أكثر المفسرين : في تميم الداري وعدي بن بداء إذ روى البخاري وغيره أن تميم الداري وابن بداء كانا يختلفان إلى مكة فخرج معهما : فتى من بني سهم فتوفي بأرض ليس فيها مسلم فأوحى إليهما فدفعا تركته إلى أهله وحبسا جاما ( إناء ) من فضة مخوصا بالذهب فاستحلفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « ما كتمتما ولا اطلعتما » ثم وجد الجام بمكة فقالوا اشتريناه من عدي وتميم فجاء رجلان من ورثة السهمي فحلفا أنّ هذا الحام للسهمي ولشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا قال : فأخذوا الجام وفيهم نزلت هذه الآية
« لفظ الدارقطني » والظاهر أن استحلاف الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لهما : كان بعد نزول الآية مبيّنة طريق الحكم في هذه القضية فاتبعها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وحكم بينهم بما في الآية نصّا وروحا واللّه أعلم .
( 2 ) أي غير مشوّه بالتغيير والتبديل والنقص والزيادة ، والتعبير بالوجه شائع يقال : جاء بالشيء الفلاني على وجهه أي : من كمال أحواله .