تَأْوِيلَهُ
: تأويل ما جاء في الكتاب من وعد ووعيد أي عاقبة ما أنذروا به .
وَضَلَّ عَنْهُمْ
: أي ذهب ولم يعثروا عليه .
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
: هي الأحد إلى الجمعة .
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ
: يغطي كل واحد منهما الآخر عند مجيئه .
حَثِيثاً
: سريعا بلا انقطاع .
مُسَخَّراتٍ
: مذللات .
أَلا
: أداة استفتاح وتنبيه ( بمنزلة ألو للهاتف ) .
لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
: أي له المخلوقات والتصرف فيها وحده لا شريك له .
تَبارَكَ
: أي عظمت قدرته ، وجلت عن الحصر خيراته وبركاته .
الْعالَمِينَ
: كل ما سوى اللّه تعالى فهو عالم أي علامة على خالقه وإلهه الحق .
معنى الآيات :
بعد ذلك العرض لأحوال الناس يوم القيامة ومشاهد النعيم والجحيم أخبر تعالى أنه جاء قريشا لأجل هدايتهم بكتاب عظيم هو القرآن الكريم وفصّله تفصيلا فبيّن التوحيد ودلائله ، والشرك وعوامله ، والطاعة وآثارها الحسنة والمعصية وآثارها السيئة في الحال والمآل وجعل الكتاب هدى أي هاديا ورحمة يهتدي به المؤمنون وبه يرحمون .
هذا ما تضمنته الآية الأولى ( 52 ) وهي قوله تعالى :
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ
« 1 »
هُدىً وَرَحْمَةً
« 2 »
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
وأما الآية الثانية
( 53 ) فقد استبطأ الحق تعالى فيها إيمان أهل مكة الذين جاءهم بالكتاب المفصّل المبيّن فقال :
هَلْ يَنْظُرُونَ
أي ما ينظرون
إِلَّا تَأْوِيلَهُ
أي عاقبة ما أخبر به القرآن من القيامة وأهوالها ، والنّار وعذابها ، وعندئذ يؤمنون ، وهل ينفع يومئذ الإيمان ؟ وها هم أولاء يقولون
يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ
وينكشف الغطاء عما وعد به ،
يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ
أي قبل وقوعه ، وذلك في الحياة الدنيا ، نسوه فلم يعملوا بما ينجيهم فيه من العذاب يقولون :
قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ
اعترفوا بما
هامش
( 1 ) أي : منا به فلم يقع فيه سهو ولا غلط وحاشاه تعالى أن يسهو أو يغلط .
( 2 )هُدىً وَرَحْمَةًمنصوبان على الحال ، ويصح فيهما الرفع والخفض فالرفع على الابتداء أي : هو هدى ورحمة ، والخفض على النعت لكتاب أي : ذي هداية ورحمة ، وخص المؤمنون بالهدى والرحمة لأنهم أحياء ، وأمّا الكافرون فهم أموات .