أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ
يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده اللّه هلاكا ، وقوله
وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ
هذا قول إبليس للرب تعالى ، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات .
وهنا أعاد اللّه أمره بطرد اللعين فقال
اخْرُجْ مِنْها
أي من الجنة
مَذْؤُماً مَدْحُوراً
أي ممقوتا مطرودا
لَمَنْ تَبِعَكَ
« 1 »
مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - خطر الكبر على الإنسان .
2 - ضرر القياس « 2 » الفاسد .
3 - خطر إبليس وذريته على بني آدم ، والنجاة منهم بذكر اللّه تعالى وشكره .
4 - الشكر هو الإيمان والطاعة للّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 19 إلى 22 ]
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 20 ) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 ) فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 )
هامش
( 1 ) اللام فيلَمَنْموطئة للقسم ، واللام فيلَأَمْلَأَنَّفي جواب القسم والتقدير : وعزتي من تبعك منهم لأملأن جهنم منك ومنهم أجمعين .
( 2 ) القياس من الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة مشروع محمود لأنّه اعتصام بالكتاب والسنة واجماع الأمة ، وإنّما المذموم المحرّم : القياس على غير أصل من هذه الأصول الثلاثة : الكتاب ، السنة ، الإجماع ، وهذا علي ابن أبي طالب لما قال له أبو بكر رضي اللّه عنهما أقيلوني بيعتي فقال عليّ : واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك رضيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على دنيانا أفلا نرضاك لديننا فقاس الإمامة على الصلاة للّه ، وقاس أبو بكر الزكاة على الصلاة .