الْأُنْثَيَيْنِ
، فهل حرم الذكرين أو الأنثيين هذه الأزواج الأربعة فإن حرم الذكرين فسائر الذكور محرمة ، وإن حرم الأنثيين فسائر الإناث محرمة ، أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين وحينئذ يكون كل مولود منهما محرما ذكرا كان أو أنثى ، وبهذا تبين أنكم كاذبون على اللّه مفترون فاللّه تعالى لم يحرم من هذه الأزواج الثمانية شيئا ، وإنما حرم الميتة ، وما لم يذكر اسم اللّه عليه .
وقوله تعالى
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ
بهذا التحريم فهو تبكيت لهم وتقريع ، إذ لم يحرم اللّه تعالى هذا الذي حرموه ، ولم يوصهم بذلك ولم يكونوا حال الوصية حضورا ، وإنما هو الافتراء والكذب على اللّه تعالى .
وأخيرا سجل عليهم أنهم كذبة ظالمون مضلون لغيرهم بغير علم ، وأنهم لا يستحقون الهداية فقال عزّ وجل :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ
« 1 »
النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
.
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - إباحة أكل التمر والعنب والرمان والزيتون .
2 - وجوب الزكاة في الزيتون والتمر والحبوب إذا بلغت النصاب وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعا ، والصاع أربع حفنات .
3 - جواز الأكل من الثمر قبل جذاذه وإخراج الزكاة « 2 » منه .
4 - حرمة الإسراف في المال بأن ينفقه فيما لا يعني ، أو ينفقه كله ولم يترك لأهله شيئا .
5 - إباحة أكل بهيمة الأنعام وهي ثمانية أزواج ، ضأن « 3 » وماعز ، وإبل وبقر وكلها ذكر وأنثى .
6 - إبطال تشريع الجاهلية في التحريم والتحليل ، فالحلال ما أحله اللّه ورسوله والحرام
هامش
( 1 ) يدخل في هذه الخطاب دخولا أوليا عمرو بن لحىّ إذ هو أول من جلب الأصنام للحجاز ويدخل فيه كذلك أول من سيب السوائب الخ . .
( 2 ) الضأن من ذوات الصوف والمعز من ذوات الشعر .
( 3 ) اختلف في زكاة التين والراجح أنه إذا بلغ خمسة أوسق بعد يبسه يزكى لأنه يدخر ويقتات واختلف في الخرص للثمر والعنب والجمهور على جوازه للحديث الوارد في ذلك وهو « وإنما كان أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالخرص لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق » . رواه الدارقطني .