آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا
« 1 »
إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
أي بالقتل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم
فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
حيث أوحى إلى رسوله ما دبره اليهود فانصرف وتركهم لم يظفروا بما أرادوا وهو معنى
فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ
« 2 »
عَنْكُمْ
.
ثم أمر اللّه تعالى المؤمنين بتقواه إذ هي سلم كمالهم وسبيل نجاحهم وهي عبارة عن امتثال أمره وأمر رسوله واجتناب نهيهما وأرشدهم إلى التوكل عليه تعالى في جميع أمورهم بقوله
وَعَلَى
« 3 »
اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
.
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - وجوب القيام بحق اللّه تعالى على العبد وهو ذكره وشكره بطاعته .
2 - وجوب العدل في الحكم والقول والشهادة والفعل ومع الولي والعدو سواء .
3 - تأكيد الأمر بتقوى اللّه عزّ وجل .
4 - الترغيب والترهيب بذكر الوعد والوعيد كما في الآيتين ( 9 ) و ( 10 ) .
5 - وجوب ذكر النعمة حتى يؤدى شكرها .
6 - وجوب التوكل على اللّه تعالى والمضي في أداء ما أوجب اللّه تعالى .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 12 ]
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 12 )
هامش
( 1 ) ولهذا الحادثة نظيراتها فقد تعددت مؤامرات اليهود ، والمشركين على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين ففي الحديبية حصل مثل هذا وحادثة غورث ودعثور كذلك إذ الكل همّوا فيها ببسط أيديهم بالأذى ولكنّ اللّه كفّ أيديهم فله الحمد وله المنّة .
( 2 ) كف اليد : كناية عن عدم القتل ، والقتال ، وبسطها كناية عن السوء والأذى الحاصل بها .
( 3 ) في الآية قصر حقيقي ، وهو أنّ التوكل لا يكون إلّا على اللّه إذ لا كافي إلا هو سبحانه وتعالى .