تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢

شرح الكلمات :

قَوَّامِينَ لِلَّهِ
: جمع قوام وهو كثير القيام لله تعالى بحقوقه وما وجب له تعالى ، وبحقوق الغير أيضا لا يفرط في شيء من ذلك .
شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
: جمع شهيد بمعنى شاهد والقسط العدل .
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ
: أي لا يحملنكم .
شَنَآنُ
: بغض وعداوة . العدل : خلاف الجور ، وهو المساواة بلا حيف ولا جور .
هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
: أي العدل أقرب للتقوى من الجور .
هَمَّ قَوْمٌ
: أرادوا وعزموا على إنفاذ إرادتهم والقوم هم يهود بني النضير .
يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
: أي ليقتلوا نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم .
فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ
: لم يمكنهم مما أرادوه من قتل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .

معنى الآيات :

ما زال السياق الكريم في توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يكملهم ويسعدهم « 1 » ففي الآية ( 8 ) أمر اللّه تعالى المؤمنين أن يكونوا قوامين لله تعالى بسائر حقوقه عليهم من الطاعات ، وأن يكونوا شهداء بالعدل لا يحيفون ولا يجورون في شيء سواء كان المشهود عليه وليا أو عدوا ، ونهاهم أن يحملهم بغض قوم أو عداوتهم على ترك العدل وقد أمروا به ، ثم أمرهم بالعدل وأعلمهم أن أهل العدل هم أقرب الناس إلى التقوى « 2 » ، لأن من كانت ملكة العدل
هامش
( 1 ) لمّا ذكرهم تعالى في الآيات السابقة بنعمه العظيمة طلب إليهم في هذه الآية أن يشكروا تلك النعم وذلك بالوفاء له بالعهد فقال لهم :كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ. ( 2 ) المراد من التقوى : التقوى الكاملة التامة التي هي ملاك الأمر إذ بها تتحقق لهم ولاية ربّهم ما داموا مؤمنين متقين .