شرح الكلمات :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
: أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون « 1 » أي على غير وضوء .
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
: أي بعد غسل الكفين ثلاثا والمضمضة والاستنشاق والاستنثار ثلاثا ثلاثا لبيان رسول « 2 » اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك .
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
: أي واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين إلا أن يكون عليها خف ساتر فإنه يجوز المسح عليه دون حاجة إلى نزعه وغسل الرجلين ، وذلك إن لبسه بعد وضوء ولم يمض على لبسه أكثر من يوم وليلة إن كان مقيما ، أو ثلاثة أيام إن كان مسافرا بهذا جاءت السنة . « 3 »
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً
: الجنب من قامت به جنابة وهي شيئان : غياب رأس الذكر في الفرج ، وخروج المنى بلذة في نوم أو يقظة .
فَاطَّهَّرُوا
: يعني فاغتسلوا ، والغسل هو غسل سائر الجسد بالماء .
الْغائِطِ
: كناية عن الخارج من أحد السبيلين من عذرة أو فساء أو ضراط ، أو بول أو مذى .
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
: ملامسة النساء كناية عن الجماع ، كما أن من لامس امرأة ليتلذذ بها
هامش
( 1 ) إنّ خلافا طويلا عريضا في تأويل هذه الآية وهو يدور على هل الوضوء واجب لكل صلاة أو هو مستحب أو واجب على المحدث لا غير ومستحب لغيره ، وهل في الآية تقديم وتأخير ؟ والذي عليه جمهور الأمّة أن الوضوء واجب على المحدث لا غير ومستحب لغيره وأنّ تأويل الآية هو كما في التفسير ، ومما تنبغي الإشارة إليه أن الوضوء والغسل والتيمم كلها كانت مشروعة قبل نزول هذه الآية ، إذ ما صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة بغير وضوء ، ومشروعية التيمم نزلت في غزوة المريسيع ، وكانت سنة خمس أو ست من الهجرة ، وعليه فالآية شملت الطهارة بأنواعها مؤكدة لها لتبقى خالدة تتلى في كتاب اللّه يتعبّد بتلاوتها ويعمل بمضمونها علما وعملا إذ سورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن كما تقدّم .
( 2 ) ورد هذا في حديث عثمان في الصحيح إذ فيه : « ثم تمضمض ، واستنشق ، واستنثر . »
( 3 ) لحديث مسلم عن علي رضي اللّه عنه أنه قال : « جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم » يعني في المسح على الخفين .