تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
: الولي : من يلي أمرك ، والنصير : من ينصرك على عدوك .
يَصِلُونَ
: أي يتصلون بهم بموجب عقد معاهدة بينهم .
مِيثاقٌ
: عهد .
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
: ضاقت .
السَّلَمَ
: الاستسلام والانقياد .
الْفِتْنَةِ
: الشرك .
ثَقِفْتُمُوهُمْ
: وجدتموهم متمكنين منهم .
سُلْطاناً مُبِيناً
: حجة بينة على جواز قتالهم .

معنى الآيات :

لما ذكر تعالى الآيات قبل هذه أنه تعالى المقيت والحسيب أي القادر على الحساب والجزاء أخبر عزّ وجل أنه اللّه الذي لا إله إلا هو أي المعبود دون سواه لربوبيته على خلقه إذ الإله الحق ما كان ربا خالقا رازقا مدبرا بيده كل شئ وإليه مصير كل شيء وأنه جامع « 1 » الناس ليوم لا ريب في إتيانه وهو يوم القيامة . هذا ما دلت عليه الآية الكريمة
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ
ولما كان هذا خبرا يتضمن وعدا ووعيدا أكد تعالى إنجازه فقال :
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
اللهم إنه لا أحد أصدق منك . أما الآيات الأربع الباقية وهي ( 88 ) و ( 89 ) و ( 90 ) و ( 91 ) فقد نزلت لسبب معين وتعالج مسائل حربية معنية أما السبب الذي نزلت فيه فهو اختلاف المؤمنين من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في طائفة من المنافقين أظهروا الإسلام وهو ضليعون في موالاة الكافرين ، وقد يكونون في مكة ، « 2 » وقد يكونون في المدينة فرأى بعض الأصحاب أن من الحزم الضرب على أيديهم وإنهاء نفاقهم ، ورأى آخرون تركهم والصبر عليهم ما داموا يدعون الإيمان لعلهم
هامش
( 1 ) قوله تعالى :لَيَجْمَعَنَّكُمْجواب قسم ، وهذا الجمع دلالة اللفظ أنه في القبور تحت الأرض ليبعثهم يوم القيامة وقد تكون ( إلى ) صلة ويكون الجمع هو جمع يوم القيامة . ( 2 ) السياق الكريم صالح لأن تكون الفئتان المختلف فيهما من مكة أو من المدينة وقد ورد في الصحيح اختلاف المؤمنين في ابن أبي ومن وافقه ورجع من أحد دون قتال حتى قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم « انها طيبة وإنها تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد » كما ورد في غير الصحيح أنّ جماعة في مكة تكلموا بالإسلام وكانوا يظاهرون المشركين وأبوا أن يهاجروا ، فاختلف في شأنهم المؤمنون ، ولا مانع من أن تعنى الآيات منافقي المدينة ، ومنافقي مكة ، إذ الخلاف وقع في كلّ من منافقي مكة ومنافقي المدينة ، ويرجح هذا الرأي صحة الخبر الأول وذكر الهجرة في الثاني .