تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قيل يحرم « 1 » من الرضاعة ما يحرم من النسب ، ثم ذكر تعالى المحرمات بالمصاهرة فقال : وأمهات نسائكم فأم امرأة الرجل محرمة عليه بمجرد ان يعقد على بنتها تصبح أمها حراما . وقال وربائبكم التي في حجوركم فالربيبة هي بنت الزوجة إذا نكح الرجل امرأة وبنى بها لا يحل له الزواج من ابنتها أما إذا عقد فقط ولم يبن فان البنت تحل له لقوله : من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم أي لا إثم ولا حرج . « 2 » ومن المحرمات بالمصاهرة امرأة الابن بنى بها أم لم يبن لقوله تعالى : وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم أي ليس ابنا بالتبني ، اما الابن من الرضاع فزوجته كزوجة الابن من الصلب ، لأن اللبن الذي تغذى به هو السبب فكان إذا كالولد للصلب ، ومن المحرمات بالمصاهرة أيضا أخت الزوجة فمن تزوج امرأة لا يحل له أن يتزوج أختها حتى يموت أو يفارقها وتنتهى عدتها لقوله تعالى وان تجمعوا بين الأختين الا ما قد سلف في الجاهلية فإنه عفو بشرط عدم الإقامة عليه .

هداية الآيتين

من هداية الآيتين : 1 - تحريم مناكح الجاهلية الا ما وافق الإسلام منها ، وخاصة أزواج الآباء فزوجة الأب محرمة على الابن ولو لم يدخل بها الأب وطلقها أو مات عنها . 2 - بيان المحرمات من النسب وهن سبع الأمهات والبنات والأخوات ، والعمات والخالات وبنات الأخ وبنت الأخت . 3 - بيان المحرمات من الرضاع وهن المحرمات من النسب فالرضيع يحرم عليه « 3 » أمه المرضع له وبناتها وأخواتها وعماته وخالاته ، وبنات أخيه وبنات أخته . 4 - بيان المحرمات من المصاهرة وهن سبع أيضا : زوجة الأب بنى بها أو لم يبن ، أم امرأته بنى بابنتها أو لم يبن ، وبنت امرأته وهي الربيبة إذا دخل بأمها ، وامرأة الولد من الصلب
هامش
( 1 ) القائل هو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والحديث متفق عليه . ( 2 ) ولحديث الصحيحين : « إذا نكح الرجل المرأة فلا يحل له أن يتزوج أمها دخل بالبنت أو لم يدخل ، وإذا تزوّج الأم فلم يدخل بها ثم طلقها فإن شاء تزوج البنت » . ( 3 ) هذا إذا كان الرضاع في الحولين أمّا بعدهما فلا يحرم إجماعا .