وجنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها . ومدح المنان عزّ وجل ما جازاهم به من المغفرة والخلود في الجنة ذات النعيم المقيم فقال :
وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
.
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - وجوب تعجيل التوبة وعدم التسويف فيها لقوله تعالى :
سارِعُوا
.
2 - سعة « 1 » الجنة ، وانها مخلوقة الآن لقوله تعالى :
أُعِدَّتْ
.
3 - المتقون هم أهل الجنة وورثتها بحق .
4 - فضل استمرار الانفاق في سبيل اللّه ، ولو بالقليل .
5 - فضيلة خلة كظم الغيظ بترك المبادرة إلى التشفي والانتقام .
6 - فضل العفو عن الناس مطلقا مؤمنهم وكافرهم بارّهم وفاجرهم .
7 - فضيلة الاستغفار وترك الإصرار على المعصية للآية ولحديث : « ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة » . رواه الترمذي وأبو داود . وحسنه ابن كثير .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 137 إلى 141 ]
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 ) هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 ) وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 140 ) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ ( 141 )
هامش
( 1 ) روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل : ما دامت الجنة عرضها السماوات والأرض فأين النار ؟ فأجاب قائلا : سبحان اللّه ، فأين اللّيل إذا جاء النهار ؟ قال حيث شاء اللّه تعالى ، قال وكذلك النار تكون حيث شاء اللّه تعالى » . رواه البزار مرفوعا ، وما دل عليه الكتاب والسنة أنّ الجنة فوق السماء السابعة وسقفها عرش الرحمن ، وأن النار في أسفل سافلين ، ولا منافاة بينهما أبدا .