تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فأهلكته أي أفسدته . فحرموا من حرثهم ما كانوا يؤملون ، وما ظلمهم « 1 » حيث أرسل عليهم الريح فأهلكت زرعهم ، إذ لم يفعل اللّه تعالى هذا بهم إلا لأنهم ظلموا بالكفر والشرك والفساد فجزاهم اللّه بالحرمان وبذلك كانوا هم الظالمين لأنفسهم . قال تعالى :
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين : 1 - لن يغني عن المرء مال ولا ولد متى ظلم وتعرض لنقمة اللّه تعالى . 2 - أهل الكفر هم أهل النار وخلودهم فيها محكوم به مقدّر عليهم لا نجاة منه . 3 - بطلان العمل الصالح بالشرك والموت على الكفر . 4 - استحسان ضرب الأمثال في الكلام لتقريب المعاني إلى الأذهان .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 118 إلى 120 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 ) ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 119 ) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 120 )
هامش
( 1 ) نفى تعالى عن نفسه ظلم هؤلاء المنفقين في الباطل والشر والفساد ، فلم يجنوا خيرا من إنفاقهم وأثبت الظلم منهم لأنفسهم لسوء إنفاقهم وفساده .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 365 | أبي بكر جابر الجزائري