3 - ذم من « 1 » يجادل فيما لا علم له به ، ولا شأن له فيه .
4 - اليهودية كالنصرانية لم تكن دين اللّه تعالى ، وإنما هما بدعتان لا غير .
5 - المؤمنون بعضهم أولياء بعض وإن تناءت ديارهم وتباعدت أقطارهم واللّه وليّ المؤمنين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 69 إلى 71 ]
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 69 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 )
شرح الكلمات :
وَدَّتْ طائِفَةٌ
« 2 » : أحبّت فرقة وهم الأحبار والرؤساء فيهم .
لَوْ يُضِلُّونَكُمْ
« 3 » : أي تمنّوا إيقاعكم في الضلال لتشقوا وتهلكوا مثلهم .
وَما يَشْعُرُونَ
: أي وما يدرون ولا يعلمون بأنهم بمحاولة إضلال المؤمنين إنما هم يضلون أنفسهم حيث يتوغلون في الشر فيضاعف لهم العذاب .
لبس الحق بالباطل : خلطه به كأنما كسا الباطل ثوب الحق وكسا الحق ثوب الباطل حتى لا يعرف فيؤخذ به ، ويهتدى عليه .
معنى الآيات :
يخبر تعالى عباده المؤمنين أن فرقة من أهل الكتاب تمنّت لو توقعكم في الضلال لتهلكوا والغالب أن هذه الطائفة تكون في رؤسائهم من أحبار وقسس وإن كان أغلب اليهود
هامش
( 1 ) قال القرطبي : نزلت هذه الآية في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وعمّار بن ياسر حين دعاهم يهود من بني النضير وقريضة وبني قينقاع إلى دينهم . والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
( 2 ) الإضلال : يكون بمعنى الهلاك كما هو هنا وعليه قول الشاعر :كنت القذى في موج أكدر مزبد * قذف الأتيّ به فضلّ ضلالاأي هلك هلاكا . والأتيّ : السيل يأتي من حيث لا يعلم .
( 3 ) تقدّم أنهم من يهود المدينة وأنّ العبرة بعموم اللفظ لذا فإن هذا النوع ما زال إلى اليوم يود إضلال المسلمين .