تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الْأَكْمَهَ
: الذي ولد أعمى .
الْأَبْرَصَ
: ذو البرص وهو مرض عياء عجز عنه الطب القديم والحديث ، والبرص بياض يصيب الجلد البشري .
تَدَّخِرُونَ
: تحبسونه وتخفونه عن أطفالكم من الطعام وغيره .
لِما بَيْنَ يَدَيَّ
: من قبلي .
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
: إلهي وإلهكم فاعبدوه .

معنى الآيات :

ما زال السياق في بيان حقيقة عيسى عليه السّلام ، وأنه عبد اللّه ورسوله وليس بابن اللّه ولا بإله مع اللّه فأخبر تعالى أنه يخلقه بكلمة كن ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وقد فعل ، وأنه يبعثه رسولا إلى بني إسرائيل وقد فعل فأخبرهم عيسى أنه قد جاءهم بآية من ربهم تدل على صدق رسالته وهذه الآية « 1 » هي أنه يخلق لهم من الطين على صورة الطير وينفخ فيها فتكون طيرا بإذن اللّه ، وأنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن اللّه وفعلا كان يمسح على ذي العاهة المستعصاة كالبرص فيبرأ صاحبها فورا ، وطلبوا منه أن يحيا لهم سام بن نوح « 2 » فأحياه بإذن اللّه ، وأنه يخبرهم بما يأكلون في بيوتهم وما يدخرون فما يخطئ أبدا ، ثم قال لهم : إن في ذلك المذكور لآية لكم دالة على صدقي إن كنتم مؤمنين فآمنوا بي ولا تكذبوني وقد جئتكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ، ولأحل لكم بعض الذي حرم « 3 » عليكم ، وفي ذلكم خير لكم ورحمة فآمنوا بي ، فكذبوه فقال لهم : اتقوا اللّه وأطيعوني تنجوا وتسعدوا وأعلمهم أخيرا أن اللّه تعالى هو ربّه وربهم وأن عليهم أن يعبدوه ليكملوا ويسعدوا وأن عبادة اللّه تعالى وحده وبما شرع هي الصراط المستقيم المفضي بالسالكين إلى الكمال والإسعاد في الحياتين .
هامش
( 1 ) قوله تعالىوَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْوحّد آية وهي آيات لأنها جنس كنعمة بمعنى جنس النعم والمراد من الآية ما تقدم في قولهأَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِالخ . ( 2 ) روي أنه أحيا لهم أربعة وهم سام بن نوح ، والعاذر وكان صديقا له . وابن العجوز وابنة العاشر . ( 3 ) هو ما حرّمه اللّه عليهم على عهد موسى من أكل الشحوم ونحوها ، أمّا ما كان محرّما أصلا لضرورة فلا يحله لهم وذلك كالسرقة والقتل والزنا والربا فإنه لا يحله لهم أبدا .