4 - مشروعية « 1 » النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقربا إلى اللّه تعالى .
5 - بيان فضل الذّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات .
6 - جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله .
7 - ثبوت كرامات الأولياء كما تم لمريم في محرابها .
8 - تقرير نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إذ مثل هذه القصص لا يتأتّى لأمّي أن يقصه إلا أن يكون رسولا يوحى إليه . ولهذا ختمه بقوله
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ
.
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 38 إلى 41 ]
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ( 38 ) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 41 )
شرح الكلمات :
هُنالِكَ
: ثمّ عندما « 2 » رأى كرامة اللّه لمريم عليها السّلام .
زَكَرِيَّا
: أحد أنبياء بني إسرائيل ورسلهم .
هَبْ لِي
: أعطني .
هامش
( 1 ) ذكر القرطبي أنّ ولدا قال لأمه يا أمّه ذريتي للّه أتعبد له وأتعلم العلم له فقالت نعم فسار يتعبد ويطلب العلم فلما كمل في علمه وحاله أتاها فطرق الباب فقالت من ؟ فقال ابنك فلان ، فقالت : قد تركتك للّه فلا نعود فيك .
( 2 ) أي في ذلك المكان وهو المحراب تنبّه إلى الدعاء لما شاهد من خوارق العادات فدعا طالبا الولد فاستجاب اللّه تعالى له ، ولا يقال كيف يأخذ الرسول على من دونه ومن امرأة بالذات ؟ فإن الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها التقطها ، وأهل الكمال من الناس يعتبرون دائما بما يرون ويسمعون .