شرح الكلمات :
أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
: أعطوا حظا وقسطا من التوراة .
يُدْعَوْنَ
: يطلب « 1 » إليهم أن يتحاكموا فيما اختلفوا فيه من الحق إلى كتابهم الذي يؤمنون به وهو التوراة فيأبون ويعرضون .
يَتَوَلَّى
: يرجع وهو مصمم على عدم العودة إلى الحق .
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
: هذا قول اليهود ويعنون بالأيام الأربعين يوما تلك التي عبدوا فيها العجل بعد غياب موسى عليه السّلام عنهم .
يَفْتَرُونَ
: يكذبون .
لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
: هو يوم القيامة .
ما كَسَبَتْ
: ما عملت من خير أو شر .
لا يُظْلَمُونَ
: بأن يعذبوا بدون المقتضي لعذابهم من الشرك والكفر والمعاصي .
معنى الآيات :
ما زال السياق في فضح أهل الكتاب بذكر ذنوبهم وجرائمهم فيقول تعالى لرسوله حاملا له على التعجب من حال اليهود ألم تر يا رسولنا إلى الذين أوتوا نصيبا « 2 » من الكتاب أي ألم ينته إلى علمك أمرهم حيث يدعون إلى التحاكم « 3 » إلى كتاب اللّه تعالى فيما أنكروه « 4 » واختلفوا فيه من صفاتك وشأن نبوّتك ورسالتك ، ثم يتولى عدد منهم وهم مصممون على عدم العودة وطلب الحق والإقرار به . إنها حال تدعو إلى التعجب حقا ، وصارفهم عن قبول الحق
هامش
( 1 ) قال ابن عباس : هذه الآية نزلت بسبب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على يهود في بيت المدراس فدعاهم إلى الاسلام فقالوا له على أيّ دين أنت ؟ فقال على ملّة إبراهيم ، فقالوا إنّ إبراهيم كان يهوديا فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هلمّوا إلى التوراة فهي بيننا وبينكم فأبوا عليه فنزلت هذه الآية .
( 2 ) التنكير للتقليل وليس للتعظيم لأنّ السياق في ذمّهم وتقبيح سلوكهم .
( 3 ) الآية دليل على وجوب من دعي إلى التحاكم إلى شرع اللّه أن يجيب إلى ذلك ولا يمتنع وإلّا يقدح في إيمانه .
( 4 ) أي من كون إبراهيم عليه السّلام لم يكن يهوديا ، حيث زعموا أنه كان يهوديا كما تقدّم في بيان سبب نزول الآية :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ . . ..