تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
تعالى :
يُؤْتِي
أي هو تعالى
الْحِكْمَةَ مَنْ
« 1 »
يَشاءُ
ممن طلبها وتعرض لها راغبا فيها سائلا اللّه تعالى أن يعلمه ، وأخبر أخيرا أن من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا « 2 » فليطلب العاقل الحكمة قبل طلب الدنيا هذه تذكرة
وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
.

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - وجوب الزكاة في المال الصامت من ذهب وفضة وما تقوم مقامهما من العمل وفي الناطق من الإبل والبقر والغنم إذ الكل داخل في قوله :
ما كَسَبْتُمْ
وهذا بشرط الحول « 3 » وبلوغ النصاب . 2 - وجوب الزكاة في الحرث : الحبوب والثمار وذلك فيما بلغ نصابا ، وكذا في المعادن إذ يشملها لفظ الخارج من الأرض . 3 - قبح الإنفاق من الرديء وترك الجيد . 4 - التحذير من الشيطان ووجوب مجاهدته بالإعراض عن وساوسه ومخالفة أوامره . 5 - إجابة نداء اللّه والعمل بإرشاده . 6 - فضل العلم على المال .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 270 إلى 271 ]

وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 270 ) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 271 ) « 4 »
هامش
( 1 ) الحكمة : النبوة والقرآن والإصابة في الأمور بوضع كل شيء في موضعه فأعلى الحكمة النبوة ثم القرآن والسنة . وفي الصحيح : « لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه اللّه مالا فسلّطه على هلكته في الحق ورجل آتاه اللّه الحكمة فهو يقضي بها ويعلّمها » واللفظ يشمل القرآن والسنة . ( 2 ) أصل الحكمة : إحكام الشيء وإتقانه وعليه فحفظ القرآن والسنة وفهمهما والعمل بهما هو الحكمة وفي الصحيح : « من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين » وورد : رأس الحكمة مخافة اللّه . ( 3 ) الحول : هو مرور سنة كاملة على زكاة النقدين والأنعام وعروض التجارة ، والنصاب في الحبوب والثمار خمسة أوسق لحديث الصحيح : « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد . وفي النقدين : الذهب عشرون دينارا ما يعادل 70 غراما وفي الفضة مائتا درهم : ما يعادل 460 غراما ، وفي الغنم أربعون شاة ، وفي البقر ثلاثون بقرة ، وفي الإبل خمس منها . ( 4 ) قوله تعالى :فَنِعِمَّا هِيَثناء على إبداء الصدقة وقوله :وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَحكم على أنّ الإخفاء خير من الإبداء ، قال أحد الحكماء : إذا اصطنعت المعروف فاستره ، وإذا اصطنع إليك فانشره . قال دعبل الخزاعي :إذا انتقموا أعلنوا أمرهم * وإن أنعموا أنعموا باكتتام