تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

شرح الكلمات :

الْمُطَلَّقاتُ
: جمع مطلقة وهي المرأة تسوء عشرتها فيطلقها زوجها أو القاضي .
يَتَرَبَّصْنَ
: ينتظرن .
قُرُوءٍ
: القرء إما مدة الطهر ، أو مدة الحيض .
ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
: من الأجنّة فلا يحل للمطلقة أن تكتم ذلك .
وَبُعُولَتُهُنَّ
: أزواجهن واحد البعولة : بعل كفحل ونخل .
بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ
: أي في مدة التربص والانتظار .
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ
: يريد على الزوجة حقوق لزوجها ، ولها حقوق على زوجها .
وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
: هي درجة القوامة « 1 » أن الرجل شرعا هو القيم على المرأة .

معنى الآية الكريمة :

بمناسبة طلاق المؤلى إن أصر على عدم الفيئة ذكر تعالى في هذه الآية
وَالْمُطَلَّقاتُ
« 2 » الخ أن على المطلقة التي تحيض أن تنتظر فلا تتعرض للزواج « 3 » مدة ثلاثة أقراء فإن انتهت المدة ولم يراجعها زوجها فلها أن تتزوج وهذا الانتظار يسمى عدة وهي واجبة مفروضة عليها لحق زوجها ، إذ له الحق أن يراجعها « 4 » فيها وهذا معنى قوله تعالى في الآية :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ
هامش
( 1 ) لفظ الدرجة دال على علو المنزلة وهو كذلك ، وهو ظاهر في أنه يحميها ، ويصونها وينفق عليها وتجب طاعته عليها كما أن هناك فضلا في الخلق والخلق والكسب والعمل كالجهاد وشهود الجمعة والجماعات . ( 2 ) المطلقات : جنس يشمل كل مطلقة ويخرج من لا تحيض لصغر سن أو كبر بدليل الكتاب من سورة الطلاق . ( 3 ) القرء : لفظ مشترك بين الحيض والطهر ، ولذا ذهب مالك إلى أن القرء الطهر فجعل العدّة ثلاثة أطهار ورجحه قوله تعالى :فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّوهو أوّل الطهر ، وذهب غيره إلى أنّ القرء الحيض ، والكلّ جائز وواسع والحمد للّه ، إلّا أن الاعتداد بالأطهار أرفق بالمطلّقة إذ تكون المدّة أقصر لأنها تطلق في طهر لم يجامعها فيه الزوج فيبقى عليها طهران فقط . ( 4 ) جعل اللّه تعالى مدّة العدّة رحمة بالزوجين إذ قد تحدث لهما ندامة فيتراجعان بلا كلفة قال تعالى من سورة الطلاق :لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراًأي المراجعة ، وللرجعية النفقة على الزوج لأنها محبوسة من أجله ولا يجوز له أن يستمتع بها لا بالنظر ولا غيره ولو وطئها بدون نيّة مراجعة أثم ولا حدّ عليه للشبهة .